السمعاني
429
تفسير السمعاني
* ( قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين ( 14 ) . ) * * وقوله : * ( من أنصاري إلى الله ) أي : مع الله . وقيل معناه : من أنصاري ينصر منه إلى : نصر أي : مضموم إليه . وقوله : * ( قال الحواريون نحن أنصار الله ) ظاهر المعنى . وقوله : * ( فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة ) في التفسير : أن عيسى صلوات الله عليه لما رفعه الله تعالى إلى السماء اختلف أصحابه ؛ فقال بعضهم : كان هو الله فنزل إلى الأرض ثم رفعه إلى السماء ، وهم النسطورية . وقال بعضهم : كان هو ابن الله أنزله إلى الأرض ففعل ما شاء ثم إرتفع إلى السماء ، وهم اليعقوبية . وقال بعضهم : هو ثالث ثلاثة ، وثلاثة هو أب وابن وزوج ، وقالوا : ثلاثة قدما أقانيم ، وعيسى أحد الثلاثة ، وهم الملكانية ؛ وعليه أكثر النصارى . وقال قوم : هو عبد الله ورسوله فغلبت الطائفة الثلاثة هذ الطائفة قبل النبي فلما بعث عليه الصلاة والسلام غلبت الطائفة المؤمنة الطوائف الثلاث ، فهو معنى قوله تعالى : * ( فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم ) أي : نصرنا وقوينا . وقوله : * ( فأصبحوا ظاهرين ) أي : غالبين . والله أعلم .